نزار المنصوري

40

النصرة لشيعة البصرة

والملك « 1 » . ويقول ابن أبي الحديد : ذهب بعض البصريين إلى أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من أبي بكر كل من : أبو عليّ محمّد بن عبد الوهاب الجبائي أخيرا ، وكان من قبل من المتوقفين ، وكان يميل إلى التفضيل ولا يصرّح به ، وإذا صنّف ذهب إلى الوقف في مصنّفاته . وقال في كثير من تصانيفه : إن صحّ خبر الطائر فعليّ أفضل . ثم إنّ قاضي القضاة رحمه اللّه ذكر في شرح « المقالات » لأبي القاسم البلخي أن أبا عليّ رحمه اللّه ما مات حتى قال بتفضيل عليّ عليه السّلام ، وقال : إنه نقل ذلك عنه سماعا ؛ ولم يوجد في شيء من مصنفاته . وقال أيضا : إن أبا عليّ رحمه اللّه يوم مات استدنى ابنه أبا هاشم إليه ، كان قد ضعف عن رفع الصوت فألقى إليه أشياء ، من جملتها القول بتفضيل عليّ عليه السّلام . وممن ذهب من البصريين إلى تفضيله [ عليّ ] عليه السّلام الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ البصري رضى عنه اللّه ، كان متحققا بتفضيله ، ومبالغا في ذلك ، وصنف فيه كتابا مفردا . وممن ذهب إلى تفضيله عليه السّلام من البصريين قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار ابن أحمد رحمه اللّه ؛ ذكر ابن متويه عنه في كتاب « الكفاية » في علم الكلام أنّه كان من المتوقفين بين عليّ عليه السّلام وأبي بكر ، ثمّ قطع على تفضيل عليّ عليه السّلام بكامل المنزلة . ومن البصريين الذاهبين إلى تفضيله عليه السّلام أبو محمّد الحسن بن متويه صاحب « التذكرة » نص في كتابه « الكفاية » على تفضيله عليه السّلام على أبي بكر ؛ واحتج لذلك وأطال في الاحتجاج « 2 » . وقد بايع أهل البصرة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد بيعة الأشتر والزبير وطلحة ، فقد قام بعدهما البصريّون ؛ وأوّلهم عبد الرحمن بن عديس البلوي

--> ( 1 ) المصدر السابق : 113 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 11 .